عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي
264
مرآة الجنان وعبرة اليقظان
ومنهم في الحصى بفتح الحاء وكسر الصاد المهملتين ، الشيخ الكبير الولي الشهير المعروف بالرعب بكسر الراء ، وسكون العين المهملة ، وبموحدة وهو الذي قطع بعض الرافضة لسانه لمدحه أبا بكر وعمر رضي الله تعالى عنهما ، فرأى النبي صلى الله عليه وآله وسلم في المنام رد لسانه إلى موضعه ، فانتبه وقد عاد لسانه إليه صحيحاً في قصة يطول ذكرها ، وقعت للشيخ عمر المذكور وذلك في اليمن والحجاز مستفيض مشهور . ومما روى لولده موسى أنه بنى مسجداً ، فلما أخذ الصناع في تسقيفه قصر بعض الخشب عن بلوغ الجدار ، فلما رأى ذلك قال لهم : اقعدوا تغدوا ، فلما فرغوا من الغداء رجعوا إلى التسقيف ، فوجدوا تلك الخشبة قد طالت ، ووصلت إلى موضعها من الجدار . ومنهم في خنفر بالخاء المعجمة والنون والفاء والراء ، الشيخ المشهور الولي المشكور محمد بن مبارك البركاني . ومما بلغني من كراماته أنه سافر جماعة من أصحابه مع قافلة ، فنهبت تلك القافلة ، فنهب أصحابه ، معهم ، فرجعوا إليه ، فقال : ما خبركم ؟ فقالوا : نهبنا قال : فما عرفوكم . قالوا : بلى ، ولكن أنتم يا فقراء نتبارك بكم ، فقال : أنا ابن مبارك كم من يظن أنه أخذنا ، ونحن أخذناه ، ثم رنت ساعة ، وإذا بالحرامية قد جاؤوا ، وردوا متاع الفقراء . ومنهم في موزع بفتح الميم والزاي ، وسكون الواو في آخره عين مهملة ، الفقيه الكبير الولي الشهير ، وافر العطاء والنصيب عبد الله بن أبي بكر الخطيب المشار إليه في بعض قصائدي بقولي أحسن الله أحوالي مشيراً إلى العناية : وكم خطبت لابن الخطيب وخاطبت * وكم كشفت خطباً وأولته من فضل ؟ وولته ملكاً نافذاً فيه حكمه * وبالحلة الحسنا الرضية قد حلي شيخ شخينا الشيخ مسعود الجاوي ، وغيره من الشيوخ . ومن غرائب كرامات الشيخ عبد الله ابن الخطيب المذكور أنه كان في شبابه مجاوراً في المدينة الشريفة ، وكان إذا حصلت له فاقة يذهب إلى السوق ، ويقترض من إنسان يبيع الهريسة ما يسد به ، فاقته ، فإذا اجتمع له عليه دين يقول له ذلك المهرس : قد جاءني رسولك بالدراهم التي عليك ، ولم يزل هكذا يقترض ، ويقضي الله تعالى عنه على يد شخص من رجال الغيب ذكر الشيخ المذكور أن ذلك الشخص هو الخضر عليه السلام ، وعلى سائر